السيد محمد سعيد الحكيم

252

التنقيح

تراهم يدعون الإجماع في مسألة ثم يعتذرون عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب . لكن التأمل الصادق يشهد بأن الغرض الاعتذار عن قدح المخالف في الحجية ، لا في التسمية . [ المسامحة في إطلاق الإجماع ] نعم ، يمكن أن يقال : إنهم قد تسامحوا في إطلاق الإجماع على اتفاق الجماعة التي علم دخول الإمام عليه السّلام فيها ، لوجود 1 مناط الحجية فيه ، وكون وجود المخالف غير مؤثر شيئا 2 ، وقد شاع هذا التسامح بحيث كاد أن ينقلب اصطلاح الخاصة عما وافق اصطلاح العامة إلى ما يعم اتفاق طائفة من الإمامية ، كما يعرف من أدنى تتبع لموارد الاستدلال . بل إطلاق لفظ ( الإجماع ) بقول مطلق على إجماع الإمامية فقط مع أنهم بعض الأمة لا كلهم ، ليس إلا لأجل المسامحة من جهة أن وجود المخالف كعدمه من حيث مناط الحجية . وعلى أي تقدير : فظاهر إطلاقهم إرادة دخول قول الإمام عليه السّلام في أقوال المجمعين بحيث يكون دلالته عليه بالتضمن 3 ، فيكون الإخبار